ابن الجوزي
83
لقط المنافع في علم الطب
« ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه ، حسب ابن آدم أكيلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة : فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث للنفس » « 1 » . فأما ما يدعي من خلاف الأحاديث لمذهب الأطباء : فقد ذكرنا أن الطب ينقسم إلى طب قياسي ، وهو طب : اليونانيين . وطب التجارب : وهو مذهب العرب « 2 » . فقوله في الحمى : « أبردوها » « 3 » خطاب لأهل الحجاز وبلادهم حارة ، والمراد من الطب الملائمة ، وهذا ما يلائمهم « 4 » ويوافقهم ، على أنه قد قيل : ليس المراد به « 5 » الاغتسال بالماء على ما سنذكره في باب الأمراض العامة . فأما « 6 » الحبة السوداء « 7 » فإنه إشارة به « 8 » إلى أدوية « 9 » العرب وعامة « 10 » أمراضهم من البرودة والرطوبة « 11 » .
--> ( 1 ) في ت : « نفس » . والحديث أخرجه الترمذي في سننه رقم ( 2381 ) وابن ماجة كذلك ( 3349 ) وأبو نعيم في الطب النبوي 1 / 142 - 143 والحاكم في المستدرك 4 / 135 وصححه الذهبي . ( 2 ) ينظر في ذلك : طبقات الأطباء ، لابن أبي أصيبعة 1 / 158 وما بعدها والطب النبوي ، لابن القيم 97 وما بعدها والصناعة الطبية في الأحكام النبوية 1 / 17 وما بعدها . وإخبار العلماء بأخبار الحكماء 1 / 20 وما بعدها . ( 3 ) في ت : « أبردوها بالماء » . ( 4 ) في ت وف : « ما » ساقطة . ( 5 ) « به » ساقطة في ف . ( 6 ) في ت : « وأما » . ( 7 ) في الأصل : « الشونيز » : والمثبت من ت وف ، وكلاهما صواب وصحيح . ( 8 ) « به » ساقطة في ت وف . ( 9 ) في ف : « مذهب » . ( 10 ) في ف : « وعليه » . تحريف . ( 11 ) في ت وف : « الرطوبة والبرودة » .